تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الدوحة، قطر: قال خبراء بارزون اليوم إن مزيداً من العمل ينبغي القيام به للحدّ من أعباء وإصابات حوادث السير. ولفت تقريرٌ جديد يكشف النقاب عنه في مؤتمر ويش ٢٠١٣ الانتباه إلى النطاق العالمي لإصابات حوادث السير. وعلى الرغم من الإنجازات الكثيرة في هذا الصدد، لا تزال حوادث السير تسبب سنوياً وفاة أكثر من مليون شخص وإصابة عدد أكبر من ذلك.

يكشف التقرير الجديد أن إصابات حوادث السير هي ثامن أهم سبب للوفاة في العالم، والسبب الرئيسي للوفاة بين شباب الفئة العمرية ١٥-٢٩ سنة. وقد تصل التكلفة العالمية للتعامل مع العواقب المترتبة على تلك الحوادث – بما في ذلك رعاية الإصابات الناجمة عنها –إلى مليارات الدولارات سنوياً.

قال البروفيسور عدنان حيدر، رئيس منتدى إصابات حوادث السير والأستاذ بقسم الصحة الدولية بكلية جونز هوبكنز بلومبرج للصحة العامة: “تتطلب زيادة الوعي بالسلامة على الطرق المشاركة والحوار بين الحكومات ومقدّمي الرعاية الصحيّة والجمهور. ويجب أن تأخذ البلدان في اعتبارها أيضاً إدخال تحسيناتٍ على خدمات رعاية إصابات حوادث السير وتخفيض تكاليفها”.

رعاية إصابات حوادث السير واحدٌ من ثمانية موضوعات تجري مناقشتها في مؤتمر ويش المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة في ١٠ و١١ ديسمبر، حيث سينضم خبراء عالميون بارزون إلى لفيفٍ رفيع المستوى من ذوي التأثير من رؤساء دول ووزراء وأكاديميين وأطباء سريريين وصانعي سياسات وقادة أعمال لمناقشة حلول مبتكرة لبعض التحديات الصحيّة العالمية الأكثر إلحاحاً. وإلى جانب تقرير إصابات حوادث السير، سوف يكون هناك تقارير عن: الرعاية المسؤولة، والبيانات الضخمة والرعاية الصحيّة، ورعاية المرضى في مرحلة الاحتضار، والصحة النفسية، والسمنة، وإشراك وتمكين المرضى، ومقاومة مضادات الميكروبات.

وقال البروفيسور اللورد دارزي أوف دينهام، الرئيس التنفيذي لمؤتمر ويش ومدير معهد الابتكار في مجال الصحة العالمية في امبريال كوليدج لندن: “على الرغم من وجود ابتكاراتٍ بسيطة وفعّالة في هذا المجال، لا يزال هناك عددٌ من الدول التي لم تعتمد بعد مثل هذه التدابير والتشريعات البسيطة نسبياً فيما يتعلق بالسلامة على الطرق. ويسلط منتدى إصابات حوادث السير الضوء على أن اعتماد مثل هذه الابتكارات من مختلف أنحاء العالم يمكن أن يحسّن السلامة على الطرق ورعاية الإصابات في كل مكان”.

ينطلق مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحيّة (ويش) اليوم في الدوحة برعاية كريمة من صاحبة السموّ الشيخة موزة بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع. ويدعم مؤتمر ويش أهداف مؤسسة قطر وطموحاتها ويعزز دور دولة قطر كأحد المراكز الرائدة المعنية بالابتكار في مجال الرعاية الصحيّة.

النهاية

ملاحظات إلى المحررين:

١. ملخص تقرير رعاية إصابات حوادث السير

النتائج

  • أثبتت تشريعات شاملة فعالية في تغيير السلوك والمعايير والمفاهيم العامة بشأن السلامة على الطرق.
  • تعتبر البرامج المجتمعية وسيلة عملية وناجحة لتعزيز السلامة على الطرق بطريقة هادفة ومستدامة.
  • يعتبر ضمان وجود أنظمة إدارة فعالة للسلامة على الطرق مؤشرًا قويًا على النجاح في التغلب على مشاكل السلامة على الطرق.
  •  ينبغي توجيه اهتمام متزايد لإجراء تغييرات هيكلية على البيئة المشيدة.
  • ينبغي أن تكون نظم رعاية الإصابات عالمية المستوى وذات تصميم جيد وملائمة محليًا.

أمثلة عن الدراسات العيانية

أورد التقرير أمثلة عن ابتكارات وعن أفضل الممارسات من جميع أنحاء العالم. نذكر منها:

  • في جنوب أفريقيا، طورت شركة ديسكفري للتأمين برنامج حوافز للسائقين الذين ازداد حصولهم على تقييم “جيد” و”ممتاز” بشكل كبير على الطرق.
  • في المكسيك، استخدمت منظمة فيفياك غير الحكومية أسلوب الدعاية على مستوى القاعدة الشعبية من أجل تعديل التشريع الإقليمي الخاص بقيادة المركبات تحت تأثير الكحول.
  •  في الإمارات العربية المتحدة، تم تكليف مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بوضع دليل لتصميم الشوارع واستخدمه لإعادة تصميم أحد الطرق الرئيسية، ما جعله أكثر أمانًا للمشاة.

توصيات لصانعي السياسات

يقدم التقرير عشر توصيات رئيسية لمختلف الأطراف المعنية للعمل من أجل تحقيق تغيير في الوقاية من إصابات حوادث السير ورعاية الإصابات. ويحث التقرير:

  1. صنّاع السياسات والمنظمات غير الحكومية على فهم واستخدام بيانات السلامة على الطرق ونشرها بين السكان.
  2. الجهات المانحة والحكومات والقطاع الخاص على الاستثمار في البحث والتطوير في مجال السلامة على الطرق ورعاية الإصابات.
  3. الحكومات على ضمان اعتماد وتنفيذ توصيات التقرير العالمي للوقاية من الإصابات الناجمة عن حوادث المرور، ٢٠٠٤.
  4. جميع الأطراف المعنية على اعتماد مبدأ تعزيز واستخدام الابتكارات المسندة بالبراهين لنظم السلامة على الطرق ورعاية الإصابات.
  5. جميع القطاعات، ولاسيّما المنظمات غير الحكومية والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني على تعزيز نشر ابتكارات السلامة على الطرق ورعاية الإصابات في أنحاء العالم باستخدام التقنيات التقليدية والجديدة.
  6. الحكومات على اعتماد وتنفيذ الاستراتيجيات الواردة في خطة عمل الأمم المتحدة الخاصة بعقد العمل من أجل السلامة على الطرق للفترة ٢٠١١-٢٠٢٠.
  7. قادة الصحة في العالم ووكالات الأمم المتحدة على ضمان إدماج السلامة على الطرق ورعاية الإصابات باعتبارها اهتمامًا رئيسيًا ضمن أهداف الصحة والتنمية المستدامة العالمية.
  8. المجتمع المدني وجماعات الضحايا والمنظمات غير الحكومية على الدعاية الفعّالة في أوساط السكان حول العالم والمطالبة بقوة باتخاذ تدابير السلامة على الطرق ورعاية الإصابات.
  9. جميع الأطراف المعنية، وخاصة الأوساط الأكاديمية والباحثين، على تبادل النجاحات والنماذج المدعّمة بالأدلة لأفضل الممارسات في مجال السلامة على الطرق ورعاية الإصابات على نطاق واسع.
  10. جميع الأطراف المعنية، وخاصة الحكومات والجهات المانحة، على ضمان إدماج تنمية القدرات في جميع جهود السلامة على الطرق ورعاية الإصابات.

٢. نبذة عن البروفيسور عدنان حيدر

الدكتور عدنان علي حيدر، الأستاذ بقسم الصحة الدولية، بكلية جونز هوبكنز بلومبرج للصحة العامة.

حصل البروفيسور حيدر على درجة دكتوراه في الطب من جامعة الأغا خان في باكستان، وقد نال شهادة الماجستير في مجال الصحة العامة وأيضًا درجة الدكتوراه في المجال نفسه من كلية جونز هوبكنز بلومبرج للصحة العامة. كما عمل استشاريًا لدى العديد من المنظمات الدولية، بما في ذلك البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية في جنيف. كذلك انخرط في العمل على الوقاية من الإصابات والسيطرة عليها في الدول النامية، لاسيّما في قارة آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا على مدار ٢٠ عامًا، وقام بنشر العديد من أعماله في مجلات دولية.

يتولى البروفيسور حيدر إدارة “المشروع العالمي لسلامة الطرق في ١٠ دول” الذي تتبناه جامعة جونز هوبكنز بدعم من مؤسسة بلومبرج الخيرية. كما قام بتحرير العديد من التقارير العالمية الرئيسية التي تشمل: منظمة الصحة العالمية/البنك الدولي – التقرير العالمي حول الوقاية من حوادث السير، إرشادات منظمة الصحة العالمية حول الاستطلاعات بشأن الإصابات؛ منظمة الصحة العالمية/منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” – التقرير العالمي حول إصابات الأطفال؛ كذلك قام بتأليف الفصول التي تناولت موضوعي “الإصابات” و”الرعاية في حالات الطوارئ” لصالح مشروع “أولويات السيطرة على الأمراض في الدول النامية”. ويشتهر الدكتور حيدر بأعماله ذات الصلة بأعباء المرض وإجراءات الإصابات، وكذلك يشتهر بتطوير مؤشر متوسط العمر الصحي وترسيخ أسلوب الأنظمة الصحيّة للوقاية من الإصابة والسيطرة عليها في الدول النامية.

٣. نبذة عن مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحيّة

يُتوقع أن يشهد حفل افتتاح المؤتمر المقرر انعقاده في العاصمة القطرية الدوحة يومي العاشر والحادي عشر من ديسمبر ٢٠١٣ حضور لفيفٍ رفيع المستوى من المسؤولين الحكوميين والقادة وصنّاع القرار بالإضافة إلى أبرز المساهمين في نظم وسياسات الصحة العالمية من رؤساء دول ووزراء وأكاديميين ومفكرين، إلى جانب رواد الأعمال ذوي التأثير في هذا المجال، وذلك بغية تشجيع دول العالم على تبنّي حلول عملية ومبتكرة ومستدامة في التغلب على التحديات التي يواجهها العالم في مجال الرعاية الصحيّة.

يهدف مؤتمر ويش إلى تشجيع التعاون والابتكار في السياسات الصحيّة والنظم الصحيّة وتقديم الرعاية الصحيّة من أجل ردم الفجوة بين المعرفة النظرية والممارسات العملية في حقلي الطب والرعاية الصحيّة.

تتواءم أهداف مؤتمر “ويش” مع الرسالة والرؤية السامية التي ترنو إليها مؤسسة قطر وكذا مع رؤية قطر الوطنية ٢٠٣٠، وتسعى في الوقت نفسه إلى إبراز دور دولة قطر المتنامي كأحد المراكز الرائدة المعنية بالابتكار في مجال الرعاية الصحيّة. ولما كانت دولة قطر تتبوأ صدارة جهود الإصلاح في مجال الرعاية الصحيّة، فقد نجحت مؤسسة قطر في إطلاق حزمة من المبادرات الواعدة والقيمة والفريدة في مجال البحوث الصحيّة بما في ذلك إقامة شراكات مع كليّة طب وايل كورنيل، وبنك قطر البيولوجي، ومركز قطر للجراحة الروبوتية، ومركز قطر لبحوث القلب والأوعية الدموية، وبنك فيرجن للصحة، ومركز السدرة للطب والبحوث.

لمزيد من المعلومات عن مؤتمر ويش، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: http://www.wish-qatar.org/

٤. نبذة عن مؤسسة قطر – إطلاق قدرات الإنسان

مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع منظمة خاصة غير ربحية تدعم دولة قطر في مسيرة تحول اقتصادها المعتمد على الموارد الطبيعية الناضبة إلى اقتصاد المعرفة من خلال إطلاق قدرات الإنسان، بما يعود بالنفع على دولة قطر والعالم بأكمله. تأسّست مؤسسة قطر سنة ١٩٩٥ بمبادرةٍ كريمةٍ من صاحب السموّ الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وتتولى صاحبة السموّ الشيخة موزا بنت ناصر رئاسة مجلس إدارتها.

وتسعى مؤسسة قطر لتحقيق مهمتها الاستراتيجية التي تقوم على ثلاث ركائز هي التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع من خلال إنشاء قطاع حيوي للتعليم يمكنه جذب واستقطاب أرقى الجامعات العالمية إلى دولة قطر لتمكين الشباب من اكتساب المهارات والسلوكيات الضرورية لاقتصادٍ مبنيٍّ على المعرفة. كما تدعم الابتكار والتكنولوجيا عن طريق استخلاص الحلول المبتكرة من المجالات العلمية الأساسية. وتسهم المؤسسة أيضاً في إنشاء مجتمع متطوّر وتعزيز الحياة الثقافية والحفاظ على التراث وتلبية الاحتياجات المباشرة للمجتمع.

للإطلاع على كافة مبادرات مؤسسة قطر ومشاريعها، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: www.qf.org.qa

لمزيد من المعلومات عن مؤسسة قطر، يرجى الاتصال بمكتبنا الصحفي على البريد الإلكتروني: pressoffice@qf.org.qa

More أخبار

تحت رعاية “ويش”: إعداد دليل للتعامل مع آلام الأطفال في غزة
Press Releases
29 أبريل 2024

تحت رعاية “ويش”: إعداد دليل للتعامل مع آلام الأطفال في غزة

اقرأ أكثر...
قمة الويب 2024 تشهد إطلاق جائزة “ويش” للابتكار في الرعاية الصحية
أخبار
18 مارس 2024

قمة الويب 2024 تشهد إطلاق جائزة “ويش” للابتكار في الرعاية الصحية

اقرأ أكثر...
مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية يستضيف جلسة حول المرونة الصحية العالمية في مرحلة ما بعد الجائحة في منتدى الدوحة
أخبار
14 ديسمبر 2023

مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية يستضيف جلسة حول المرونة الصحية العالمية في مرحلة ما بعد الجائحة في منتدى الدوحة

اقرأ أكثر...