تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الدوحة – قطر: حذّر اليومَ حشدٌ من الخبراء الدوليين المعروفين من مَغَبَّة الإخفاق في مواجهة مقاوَمة مُضادّات الميكروبات التي باتت تمثِّلُ مشكلة عالمية قد تجعل من الأمراض العادية تهديداً جِدِّياً بعد أن كانت لا تبعثُ على القلق بأي حال من الأحوال. وتطرَّق تقريرٌ صدر اليومَ عن «مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية ٢٠١٣» (ويش) الذي تستضيفه العاصمة القطرية الدوحة لنطاق عريض من تجارب بلدان العالم مع الحلول المبتكرة في مجالات مثل الوقاية من العدوى ومكافحتها، والقضاء على وصف الأطباء غير المبرَّر للمُضادات الحيوية لمرضاهم، والحاجة لتعزيز البحث والتطوير من أجل ابتكار لِقاحات غير مسبوقة. ووجَّه المجتمعون توصيات عدَّة لصُنَّاع القرار والقائمين على صياغة السياسات العامة حول العالم منها ضرورة تعميق الثقافة والتوعية بشأن الاستعمال الصائب للمضادات الحيوية، وتوزيع المضادّات الحيوية بطريقة مدروسة وفق الحاجة الفعلية، وجعل الصحة والنظافة من أولويات الصحة العامة.

وقالت البروفسورة سالي ديفيز الحاصلة على لقب التشريف “سيدة” بالمملكة المتحدة، وكبيرة المستشارين الطبيّين بالمملكة المتحدة، ورئيسة منتدى مقاوَمة مُضادّات الميكروبات المنبثق عن «مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية ٢٠١٣»: “مقاوَمة مُضادّات الميكروبات في ازدياد مطّرد وعلينا أن نأخذ التهديدات المنطوية على مَحْمَل الجدّ. إِنْ أرَدنا مواجهة هذا التهديد الداهم حقاً علينا أن نعمل معاً لتعزيز التوعية بشأن وصف الأطباء غير المبرَّر للمُضادّات الحيوية من جهة، وتعزيز زخم البحوث المنصبَّة على المُضادّات الحيوية واللّقاحات البكتيرية الجديدة.  وليس بوسعنا أن نقفَ مكتوفي الأيدي، بل علينا أن نعمل معاً، ودون إبطاء، إِنْ أرَدْنا حقاً أَنْ ندرأَ عَنْ أنفسنا  المخاطرَ  المنطوية على هذه المشكلة المتفاقمة وتداعياتها على الصحة العامة”.

يُذكر أنَّ مقاوَمة مُضادّات الميكروبات تمثل أحد المحاور الثمانية الأساسية لـ«مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية ٢٠١٣» (١١-١٠ ديسمبر)، إذ ينضم خبراء عالميون مرموقون إلى حشد من القادة والوزراء والأكاديميين والأطباء الإكلينيكيين وصُناع القرار وقادة الأعمال لمناقشة الحلول المبتكرة لعدد من أكثر التحدّيات الصحية العالمية المُلِحَّة. وبالإضافة إلى مقاوَمة مُضادّات الميكروبات ستصدر تقارير مماثلة عن الرعاية المسؤولة، والبيانات الضخمة والرعاية الصحية، ورعاية المرضى في مرحلة الاحتضار، والصحة النفسية، والسمنة، وإشراك وتمكين المرضى، وإصابات حوادث السير.

وفي هذا الصَّدد، قال البروفسور اللورد دارزي، الرئيس التنفيذي لـ«مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية» ومدير معهد الابتكار العالمي في مجال الصحة التابع لامبريال كوليدج – لندن: “لابدَّ أن تكون مواجهتنا مع مقاوَمة مُضادّات الميكروبات عالمية الأبعاد وعلى صُعُد عِدَّة. ويشدِّد التقرير الصادر عن القمة بشأن مقاوَمة مُضادّات الميكروبات على أهمية التعاون والابتكار عالمياً في مواجهة هذا التهديد المتزايد، لأن ذلك هو السبيل الوحيد للحدّ من مخاطر مقاوَمة مُضادّات الميكروبات.

يُشار إلى أن أعمالَ «مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية» انطلقت اليوم بالدوحة برعاية كريمة من صاحبة السموّ الشيخة موزا بنت ناصر رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.. وتدعم القمة تطلعات وطموحات مؤسسة قطر وتؤكد الدور الرائد لدولة قطر كمركز صاعد للابتكار في مضمار العلوم الطبية.

النهاية

ملاحظات إلى المحررين

 ١. موجز تقرير مقاومة مضادات الميكروبات

يحدد تقرير المنتدى الذي يحمل عنوان “مقاومة مضادات الميكروبات – بحثاً عن حلّ تعاوني” خمسة مسارات للعمل. ولا بدّ من بذل جهود وطنية وتحقيق تعاون دولي في كل من هذه المسارات:

  1.  التوعية: في كل مرة تُستخدم فيها المضادات الحيوية بطريقة غير ملائمة يتسارع تطور المقاومة. ويتعين على أخصائيي الرعاية الصحيّة، والمرضى، والصيادلة، ومسؤولي الصحة العامة، والمجتمع بأكمله تولي مسؤولياتهم بهذا الخصوص. وينبغي أن تدرك جميع الأطراف المعنية خطورة مقاومة مضادات الميكروبات وأهمية الإجراءات الخاصة بهم.
  2.  المحافظة على المضادات الحيوية: تُعتبر المضادات الحيوية ذات منفعة عامة ولكنْ بفترة صلاحية فعالة قصيرة. وكلّما زاد استخدامها، ارتفع احتمال تطور مقاومة مضادات الميكروبات. وينبغي عدم استعمال المضادات الحيوية إلا عندما تكون هي الطريقة الأكثر فعالية لمعالجة العدوى. ويوصي التقرير بسنّ أنظمة أقوى تحدّ من استخدام الناس للمضادات الحيوية دون وصفةٍ طبية ومن استخدامها في تعزيز نموّ حيوانات المزرعة. وينبغي استكمال الأنظمة ببروتوكولات لطرق التشخيص والعلاج تعزز الاستخدام الصحيح في مجال الرعاية الصحيّة.
  3.  وسائل تعزيز الصحة، والنظافة، والوقاية من العدوى ومكافحتها: تُعتبر الوقاية من العدوى إحدى أولويات الصحة العامة لأنها تتمتع بميزة إضافية هي الحدّ من الحاجة إلى المضادات الحيوية. وتُعدّ وسائل تعزيز الصحة إضافة إلى النظافة في المجتمعات المحلية والصناعات الغذائية، فضلاً عن آليات الوقاية من العدوى ومكافحتها في مجالات الرعاية الصحيّة الطرق الأنجع للوقاية من العدوى. ويوصي التقرير بتدخلاتٍ محددة من قبيل الوقاية من العدوى، وفرق المكافحة في بيئات الرعاية الصحيّة، والأنظمة الصحيّة في الصناعات الغذائية، ونشر التوعية في المجتمعات المحلية.
  4. المراقبة والرصد: يتعين على صنّاع السياسات فهم حجم مشكلة مقاومة مضادات الميكروبات وتطورها، وقياس آثار إجراءاتهم. فعدم وجود معايير متوافقة وتشتت الجهود يعرقلان حالياً القدرة على إكمال الصورة العالمية لخطر مقاومة مضادات الميكروبات. ويدعو التقرير إلى تعاون دولي لتوحيد المبادئ التوجيهية لجمع البيانات، وإلى تنسيق تبادل وتفسير البيانات الخاصة بمبيعات المضادات الحيوية واستخدامها وطنياً وإقليمياً، وإلى وضع برنامج عالمي منسَّق للمراقبة والرصد.
  5. البحث والتطوير: على الرغم من الحاجة الجلية لمضادات حيوية جديدة وطرق تشخيص جديدة ولقاحات جديدة، تفشل حوافز السوق في الحث على إجراء البحوث والتطوير. وتجتمع سلسلة عقبات لتحدّ من العوائد المحتملة على الاستثمار ما يؤدي إلى خروج شركات الأدوية الكبيرة والمتوسطة من الميدان مع ما يستتبع ذلك من انخفاضٍ في معدل استنباط مضادات حيوية جديدة. وللتغلب على هذه الثغرة في السوق، يجري البحث في أربعة أنواع من الحلول تتراوح بين آلياتٍ سوقية بسيطة وحلولٍ أعقد تهدف إلى الفصل بين المخاطر المحيقة بالبحث والتطوير والحوافز التجارية.

٢. نبذة عن البروفيسورة السيدة سالي ديفيز

البروفيسورة السيدة سالي ديفيز هي رئيسة إدارة الخدمات الطبيّة في المملكة المتحدة. عُيّنت رئيساً لإدارة الخدمات الطبيّة في عام ٢٠١٠. ومن أبرز ما حققته في عملها السابق تطوير المعهد الوطني للبحوث الصحيّة. كما تترأس البروفيسورة ديفيز اتحاد المملكة المتحدة للبحوث السريرية، وهي عضو في مجلس إدارة مكتب التنسيق الاستراتيجي للبحوث الصحيّة ومجلس البحوث الطبيّة، واللجنة الاستشارية العالمية المعنيّة بالبحوث الصحيّة لدى منظمة الصحة العالمية، واللجنة الاستشارية الدولية A*STAR في سنغافورة، ومجلس البحوث الصحيّة، الكاريبي. وبالإضافة إلى ذلك، تقدم سالي استشاراتها في مجال استراتيجيات البحوث وتقييمها للعديد من المؤسسات، ومنها المجلس الأسترالي الوطني للصحة والبحوث الطبية.

٣. يضم فريق منتدى مقاومة مضادات الميكروبات الأعضاء التاليين:

  • الشيخ محمد بن حمد آل ثاني، مدير إدارة الصحة العامة، المجلس الأعلى للصحة، دولة قطر.
  • كريس باجولي، رئيس إدارة الخدمات الطبيّة، وزارة الصحة والشيخوخة الأسترالية.
  • دانيل بورجس، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة ريمبكس للمستحضرات الصيدلانية.
  • جيريمي فارار، مدير صندوق ويلكوم تراست.
  • ديفيد هيمان، رئيس المجلس الاستشاري لهيئة الصحة العامة في إنجلترا، المملكة المتحدة.
  • لارس إريك هولم، المدير العام للمجلس الوطني للصحة والرفاهية، ورئيس إدارة الخدمات الطبيّة في السويد.
  • أليسون هولمز، أستاذ الأمراض المعدية، إمبريال كوليدج لندن.
  • آرثر كيلرمان، مؤسسة راند.
  • رامانان لاكسمينارايان، مدير مركز ديناميكيات واقتصاديات وسياسات الأمراض.
  • جون آرن روتينجن، أستاذ السياسات الصحيّة، جامعة أوسلو، أستاذ زائر بكليّة الصحة العامة بجامعة هارفارد.

٤. نبذة عن مؤتمر ويش

يتوقع أن يشهد حفل افتتاح المؤتمر المقرّر انعقاده في العاصمة القطرية الدوحة يومي العاشر والحادي عشر من ديسمبر ٢٠١٣  حضور لفيفٍ رفيع المستوى من المسؤولين الحكوميين والقادة وصنّاع القرار، بالإضافة إلى أبرز المساهمين في نظم وسياسات الصحة العالمية من رؤساء دول ووزراء وأكاديميين ومفكرين، إلى جانب رواد الأعمال ذوي التأثير في هذا المجال، وذلك بغية تشجيع دول العالم على تبنّي حلول عملية ومبتكرة ومستدامة في التغلب على التحديات التي يواجهها العالم في مجال الرعاية الصحيّة.

يهدف مؤتمر ويش إلى تشجيع التعاون والابتكار في السياسات الصحيّة والنظم الصحيّة وتقديم الرعاية الصحيّة من أجل ردم الفجوة بين المعرفة النظرية والممارسات العملية في حقلي الطب والرعاية الصحيّة.

تتواءم أهداف مؤتمر “ويش” مع الرسالة والرؤية السامية التي ترنو إليها مؤسسة قطر، وكذا مع رؤية قطر الوطنية ٢٠٣٠، وتسعى في الوقت نفسه إلى إبراز دور دولة قطر المتنامي كأحد المراكز الرائدة المعنية بالابتكار في مجال الرعاية الصحيّة. ولما كانت دولة قطر تتبوأ صدارة جهود الإصلاح في مجال الرعاية الصحيّة، فقد نجحت مؤسسة قطر في إطلاق حزمةٍ من المبادرات الواعدة والقيّمة والفريدة في مجال البحوث الصحيّة، بما في ذلك إقامة شراكات مع كليّة طب وايل كورنيل، وبنك قطر البيولوجي، ومركز قطر للجراحة الروبوتية، ومركز قطر لبحوث القلب والأوعية الدموية، وبنك فيرجن للصحة، ومركز السدرة للطب والبحوث.

لمزيدٍ من المعلومات عن مؤتمر ويش، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: http://www.wish-qatar.org/

٥. نبذة عن مؤسسة قطر

مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع منظمةٌ خاصة غير ربحية تدعم دولة قطر في مسيرة تحول اقتصادها المعتمد على الموارد الطبيعية الناضبة إلى اقتصاد المعرفة من خلال إطلاق قدرات الإنسان، بما يعود بالنفع على دولة قطر والعالم بأكمله. تأسّست مؤسسة قطر سنة ١٩٩٥ بمبادرةٍ كريمةٍ من صاحب السموّ الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وتتولى صاحبة السموّ الشيخة موزا بنت ناصر رئاسة مجلس إدارتها.

وتسعى مؤسسة قطر لتحقيق مهمتها الإستراتيجية التي تقوم على ثلاث ركائز هي التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع من خلال إنشاء قطاعٍ حيوي للتعليم يمكنه جذب واستقطاب أرقى الجامعات العالمية إلى دولة قطر لتمكين الشباب من اكتساب المهارات والسلوكيات الضرورية لاقتصادٍ مبنيٍّ على المعرفة. كما تدعم الابتكار والتكنولوجيا عن طريق استخلاص الحلول المبتكرة من المجالات العلمية الأساسية. وتسهم المؤسسة أيضا في إنشاء مجتمع متطوّر وتعزيز الحياة الثقافية والحفاظ على التراث وتلبية الاحتياجات المباشرة للمجتمع.

للإطلاع على كافة مبادرات مؤسسة قطر ومشاريعها، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: http://www.qf.org.qa

لمزيدٍ من المعلومات عن مؤسسة قطر، يرجى الاتصال بمكتبنا الصحفي على البريد الإلكتروني: pressoffice@qf.org.qa

More أخبار

تحت رعاية “ويش”: إعداد دليل للتعامل مع آلام الأطفال في غزة
Press Releases
29 أبريل 2024

تحت رعاية “ويش”: إعداد دليل للتعامل مع آلام الأطفال في غزة

اقرأ أكثر...
قمة الويب 2024 تشهد إطلاق جائزة “ويش” للابتكار في الرعاية الصحية
أخبار
18 مارس 2024

قمة الويب 2024 تشهد إطلاق جائزة “ويش” للابتكار في الرعاية الصحية

اقرأ أكثر...
مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية يستضيف جلسة حول المرونة الصحية العالمية في مرحلة ما بعد الجائحة في منتدى الدوحة
أخبار
14 ديسمبر 2023

مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية يستضيف جلسة حول المرونة الصحية العالمية في مرحلة ما بعد الجائحة في منتدى الدوحة

اقرأ أكثر...