السيدة دينيز أميو
تُعدّ دينيز أميو من الشخصيات القيادية البارزة عالميًا في مجالات الحوكمة والتعليم العالي وتطوير القيادات، وينصبّ اهتمامها بصورة متزايدة على دور طول العمر في تعزيز قدرة المؤسسات على الصمود، وتجديد القوى العاملة، وتحقيق أثر اجتماعي إيجابي. تمتد مسيرتها المهنية لنحو أربعة عقود، اكتسبت خلالها خبرة واسعة في العمل الحكومي والتعليم ما بعد الثانوي والمنظمات الدولية، وهو ما منحها رؤية شاملة لكيفية تكيّف المجتمعات والمؤسسات مع التحولات التي تفرضها زيادة متوسط العمر وتنوّع المراحل الحياتية وتعقيداتها.
تولّت أميو منصب الرئيسة والمديرة التنفيذية لمنظمة ""الكليات والمعاهد الكندية"" (Colleges and Institutes Canada) لأكثر من عشر سنوات. وتُعدّ المنظمة أكبر جمعية لمؤسسات التعليم ما بعد الثانوي في كندا، ومن الجهات الرائدة عالميًا في التعليم المرتبط بالتوظيف، إذ يمتد نشاطها إلى أكثر من 25 دولة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة. وقد حظيت المؤسسات التي قادتها بتقدير مستمر باعتبارها من أفضل جهات العمل، وحصلت على جوائز في مجالي الشمول والاستدامة.
وسبق لأميو أن أمضت نحو 30 عامًا في الخدمة العامة بالحكومة الكندية، تولّت خلالها منصب مساعدة نائب الوزير في ثلاث فترات مختلفة. وشملت مسؤولياتها وضع السياسات العامة، وإدارة المواهب ورأس المال البشري، والتعليم وتنمية المهارات، وأسواق العمل، والتعددية الثقافية، فضلًا عن مجالات التنمية العلمية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
وتجسّد أميو اليوم نموذجًا لما يُعرف بـ""المرحلة الثالثة الهادفة من الحياة""، التي تتمحور حول مواصلة العمل والعطاء وتحقيق الأهداف في المراحل المتقدمة من العمر. وهي عضو في مجالس إدارة عدد من الشركات والمؤسسات غير الربحية، كثير منها على المستوى الدولي، بما في ذلك مجلس إدارة مؤسسة قطر. وتُعدّ من المتحدثات اللواتي يحظين بإقبال واسع في المؤتمرات والفعاليات.
وتشارك أميو في البرنامج التجريبي ""كاتاليست"" (Catalyst) التابع لمركز دراسات طول العمر بجامعة ستانفورد، حيث تسهم في مساعدة المؤسسات على تطوير رؤيتها للتعلّم والعمل والمشاركة المجتمعية بما يواكب التحولات المرتبطة بطول العمر. وعُيّنت مؤخرًا عضوةً في المجلس الاستشاري لكبار السن التابع للمعهد الكندي للشيخوخة.